القتل خلسة
الحرب بالسيارات المفخّخة
يَرْتَفِعُ النَّسَبُ الحَديثُ للسَّيّارَةِ المُفَخَّخَةِ، على ما يَذْهَبُ المُؤَرِّخُ مايك ديفيس في كِتابِهِ «المُخْتَصَر في تاريخِ السَّيّارَةِ المُفَخَّخَة»، إلى حَنْطورٍ شَحَنَهُ الفَوْضَوِيُّ الإيطاليُّ ماريو بودا بالمُتَفَجِّراتِ، وَفَجَّرَهُ يَوْمَ ١٦ أيلول ١٩٢٠ في حَيِّ التِّجارَةِ والأعْمالِ مِنْ أحْياءِ نيويورك. أمّا التَّجْديدُ والتَّطْويرُ الأبْرَزانِ في تِقْنِيَّةِ «السَّيَارَةِ المُفَخَّخَة» فَيَنْسِبُهُما ديفيس إلى شاحِنَةٍ صَغيرَةٍ مَشْحونَةٍ بِمَزيجٍ مِنَ المَوادِّ المُتَفَجِّرَةِ قادَها سائِقُها، صباحَ الثّالِثِ والعِشْرينَ مِنْ تِشْرينَ الأوَّلِ ١٩٨٣ باتِّجاهِ مَطارِ بَيْروتَ حَيْثُ كانَتْ تَتَمَرْكَزُ قُوَّةٌ مِنَ الجَيْشِ الأميركِيِّ، وَفَجَّرَها، فَقَتَلَ المِئاتِ مِنْ جُنودِ تِلْكَ القُوَّةِ، وارْتَقى هوَ، بِلُغَةِ الجَماعَةِ التي يُعْزا إليها «شَهيدًا»، وَدَخَلَتِ «السَّيَارَةُ المُفَخَّخَةُ» في قائِمَةِ «أسْلِحَةِ الدَّمارِ الشّامِل»...